الدوحة- مركز مناظرات قطر:
اختتم مركز مناظرات قطر فعاليات “منتدى الدوحة: النسخة الشبابية 2025″، التي انعقدت في مبنى “ملتقى” بالمدينة التعليمية، بمشاركة مجموعة من القيادات الشبابية الواعدة، والقادمة من 100 دولة حول العالم، ممن شاركوا بشكل فاعل في “منتدى الدوحة” الرئيسي، وقدّموا حلولًا استراتيجية للقضايا العالمية، بما أكد مكانتهم كشركاء في صنع القرار.
تميّزت هذه النسخة بنموذجٍ تفاعلي جمع ما بين التدريب المكثّف والحوار المباشر مع الخبراء، ومن ثم عقد موائد مستديرة لصياغة مخرجاتٍ قابلة للتنفيذ. وأثمر هذا المسار عن توصيات عملية، تتسق مع شعار “ترسيخ العدالة: من الوعود إلى الواقع الملموس”، ورُفعت إلى قادة العالم وصنّاع القرار في “منتدى الدوحة” الرئيسي، بما ضمن تمكين أصوات الشباب في النقاشات العالمية، وعزّز حضورهم في صناعة القرار.
وبعد اختتام النسخة الشبابية، شارك الشباب أيضًا في يوم الدوحة للمفاوضات الدولية، الذي نظمه معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث “UNITAR”، من أجل غرس قيم السلام والدبلوماسية والتعاون، وافتتحته السيدة فاطمة الذياب، مدير الشراكات في مركز مناظرات قطر.
من الحوار إلى التنفيذ
بعد أيامٍ من الحوار وصياغة التوصيات، شارك قادة النسخة الشبابية في منتدى الدوحة الرئيسي؛ لتمثيل النسخة الشبابية وتقديم مخرجاتهم أمام صُنّاع القرار والخبراء العالميين. وتم ذلك عبر منصةٍ مخصّصة لعرض الأثر، ترجم فيها الشباب أفكارهم إلى خطط عمل، وعرضوا توصياتهم مباشرةً، بما أتاح تفاعلاً حيّاً مع رؤاهم. وبهدف تعزيز الأثر، شارك الشباب في ورشة عمل متقدّمة بالتعاون مع معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث. وقدّم الورشة البروفيسور نيكولاس كوبورن بالو، المدرّب في الخطابة العامة بجامعة هارفارد، تحت عنوان: “قوّة السياق: إدارة المفاوضات والوساطة”.
وعلى هامش المنتدى الرئيسي، عُقد اجتماعٌ ضمّ سعادة الدكتورة ميليتا غابريتش، وزيرة الدولة للشؤون المتعدّدة الأطراف والسياسية والتعاون الإنمائي بوزارة الخارجية والشؤون الأوروبية في جمهورية سلوفينيا، والدكتورة حياة عبدالله معرفي، المدير التنفيذي لمركز مناظرات قطر. وتناول اللقاء آفاق التعاون مع “مناظرات قطر”، وتعزيز الصلة بين المركز والجانب السلوفيني، إلى جانب بحث تنظيم مبادرات مشتركة ومشروعاتٍ مستقبلية بالتنسيق مع الجهات المعنية في سلوفينيا.
جسر نحو العالمية
في إطار الربط الاستراتيجي بين النسخة الشبابية والحدث الرئيسي، عُقدت لقاءات حوارية مكثفة، حمل أولها عنوان “تلاقي السياسات والتعليم: نحو ضمان التعليم للجميع”، بالشراكة مع “مؤسسة التعليم فوق الجميع”، واستكشف كيفية صياغة سياساتٍ تعليميةٍ تُعزّز الوصول العادل للفئات الهشّة. أما اللقاء الثاني فحمل عنوان “استكشاف المنتديات العالمية: الأهداف والتحديات والرؤى المستقبلية”، وسلط الضوء على الدور المحوري للمنتديات والقمم الدولية، مثل “منتدى الدوحة”، في معالجة القضايا الملحّة، وتناول ظاهرة “إجهاد المنتديات” واقترح مساراتٍ عملية لتحويل النقاشات النظرية إلى أثرٍ ملموس. شارك فيه هاني ليكاونت، المدير التنفيذي لمؤسسة “كونكورديا”، ومها الكواري، المدير العام لمنتدى الدوحة، وأدارته سيلفي معلوف، مدير البرامج في مركز “بوليسي هب” بمؤسسة قطر.

وإلى جانب التكنولوجيا، ناقش المنتدى محوراً حيوياً آخر في لقاء بعنوان “نظام الشرق الأوسط الجديد: التداعيات على مستقبل المنطقة”، بالشراكة مع مجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية. وتحدث فيه كل من عمر رحمن، زميل في المجلس، وبراين كاتوليس، زميل أول في معهد الشرق الأوسط، وأدارته موزة الهاجري، سفيرة مركز مناظرات قطر.
معرض “محطات النسخة الشبابية”
على هامش المنتدى، أقيم معرض يوثق تاريخ النسخ الشبابية السابقة منذ النسخة الأولى في عام 2018، وكيف تطوّرت أدوارهم ومساهماتهم في بلدانهم. وسلّط المعرض الضوء على نماذج قطرية شابة من بينها أحمد النعيمي، وموزة الهاجري، وسارة المعاضيد، فضلاً عن محمد أبو سنينة من ليبيا، والسيد صادق من ماليزيا.
وفي هذا الصدد، قالت عائشة النصف، رئيس قسم الاتصال والشؤون التنفيذية بمركز مناظرات قطر: “حرصنا في النسخة الشبابية لهذا العام على تقديم أنشطة اجتماعية وثقافية تُعزز التواصل ما بين المشاركين، وتعرّفهم أكثر على التجربة القطرية. وشملت الفعاليات زيارات لمتاحف وطنية برعاية المدينة الإعلامية قطر، ورحلات سياحية إلى سيلين ومواقع أخرى. كما قدّمت وزارة الرياضة والشباب تذاكر لحضور مباراة السعودية وعُمان ضمن كأس العرب في ملعب المدينة التعليمية، مما أتاح للشباب خوض تجربة جماهيرية مميزة”.
يُذكر أن النسخة الشبابية حظيت بدعم مجموعة من المؤسسات الشريكة الرائدة، التي أغنت النقاش، وأسهمت في إيصال صوت الشباب عالميًا. فإلى جانب الشريكين الاستراتيجين: وزارة الشباب والرياضة في قطر، والمدينة الإعلامية قطر، ضمت لائحة الشركاء معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث، وfor global negotiation Institute، والمعهد الملكي للشؤون الدولية “تشاتام هاوس”، بوصفهم شركاء معرفة. فيما تولّى “مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية”، و”مؤسسة التعليم فوق الجميع” شراكة الجلسات، وكانت كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية في جامعة حمد بن خليفة شريك الترجمة.
اترك تعليقا